العلامة المجلسي

113

بحار الأنوار

لان الله تعالى ضمن أرزاق العباد ، وهو مسبب الأسباب ، وفائدة الأول حسن المعاشرة ، والمخالطة معهم بلين الكلام ، وحسن الوجه والبشاشة ، وفائدة الثاني حفظ العرض ، وصونه عن النقص ، وحفظ العز بترك السؤال والطمع . والحاصل أن ترك المعاشرة والمعاملة بالكلية مذموم ، والاعتماد عليهم والسؤال منهم والتذلل عندهم أيضا مذموم ، والممدوح من ذلك التوسط بين الافراط والتفريط ، كما عرفت مرارا ، وفي القاموس التنزه التباعد والاسم النزهة بالضم ونزه الرجل تباعد عن كل مكروه فهو نزيه ونزه نفسه عن القبيح تنزيها نحاها وقال : العرض بالكسر النفس وجانب الرجل الذي يصونه من نفسه وحسبه أن يتنقص ويثلب ، أو سواء كان في نفسه أو سلفه أو من يلزمه أمره أو موضع المدح والذم منه أو ما يفتخر به من حسب وشرف ، وقد يراد به الاباء والأجداد ، والخليقة المحمودة . الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن علي بن معبد ، عن علي بن عمر ، عن يحيى ابن عمران ، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله ( 1 ) . 50 . * ( باب ) * * " ( أداء الأمانة ) " * الآيات : المؤمنون : والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون ( 2 ) . الأحزاب : إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان إنه كان ظلوما جهولا ( 3 ) . 1 - أمالي الصدوق : أبي ، عن علي بن موسى الكمنداني ، عن ابن عيسى ، عن ابن أبي عمير عن الحسين بن مصعب قال : سمعت الصادق عليه السلام يقول : أد الأمانة ، ولو إلى قاتل الحسين بن علي عليه السلام ( 4 ) .

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 149 . ( 2 ) المؤمنون : 8 ( 3 ) الأحزاب : 72 . ( 4 ) أمالي الصدوق ص 148 .